
تراجع طفيف لأثمنة الخضر .. وأسواق الجملة تنتظر منتجات نهاية الأسبوع
أكد مهنيون ببعض أسواق الجملة بالمملكة تسجيل انخفاضات طفيفة في عدد من المنتجات الفلاحية من الخضروات والفواكه، باستثناء منتجات أخرى تمسّكت أثمنتها بالارتفاع؛ على رأسها البصل من النوع الجيّد.
ولفت المهنيون أنفسهم الانتباه إلى أن هذه الأسواق لم تستعِدْ بعدُ حيويّتها ورواجَها، على الرغم من انقضاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر كذلك، حيث ستتمكن في غضون اليومين المقبلين من ذلك.
وخلال يوم أمس الأربعاء، تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء من الطماطم ما بين درهم ونصف الدرهم و4,8 دراهم، ووصل ثمن القرع الأحمر إلى 8 دراهم في الحد الأقصى؛ في حين أن الجزر بِيع بما يتراوح ما بين 1,3 دراهم و2,3 دراهم للكمية نفسها.
في سياق متصل، بلغ ثمن البطاطس في حده الأقصى 3,5 دراهم؛ في حين أن البصل لا تزال قيمة الكيلوغرام الواحد منه تلامس 9 دراهم، بينما وصل ثمن القرع الأخضر إلى 7,5 دراهم في الحد الأقصى و4,5 دراهم في الحد الأدنى.
وإذا كانت أثمنة بعض الخضراوات في حدودها الوسطى، وفق بيانات منصة “الدار البيضاء للخدمات”، فإن أثمنة الفواكه بأصنافها المختلفة لا تزال مرتفعة، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من الموز المحلي 11,5 دراهم، و18 درهما للمستورد منه؛ في حين أن ثمن البرتقال يلامس 4,5 دراهم للكيلوغرام الواحد و12 درهما بالنسبة للتفاح المُنتج محليا.
ولا تختلف الأثمنة المسجلة بسوق الدار البيضاء للجملة كثيرا عن نظيرتها المسّجلة، الأربعاء، بسوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة إنزكان بعمق جهة سوس ماسة، حيث تظهر بعض الفوارق بينهما، لا سيما في المنتجات التي تتميز بها كل جهة بعينها، وفق بيانات أخرى توصلت بها الجريدة.
وقال رشيد العامري، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، إن “السوق اشتغل يوم أمس الأربعاء، الموالي لعطلة عيد الفطر، بنسبة متوسطة، أي أنه لم يستعد حيويته بعدُ؛ وذلك بعدما سافر عدد من المهنيين إلى مناطق سكنهم بدون أن يترددوا على السوق”.
وبخصوص موضوع الأسعار المسجّلة، أوضح العامري، في تصريح لجريدة النهار، أن “أسعار بعض الخضراوات الرئيسية تراجعت مقارنة بأيامِ شهر رمضان، بما يمهّد أمام تراجعها من جديد خلال الأيام المقبلة، حيث صار ثمن الطماطم متراوحا ما بين 3 و5 دراهم ووصل ثمن الفلفل الحلو إلى 4 دراهم بعدما كان يلامس سقف 13 درهما”.
ولفت المتحدث ذاته الانتباه إلى أن “نهاية هذا الأسبوع ستظهر حالة السوق الصحيحة بعد نهاية شهر رمضان وعيد الفطر، وبعدما يلتحق مختلف المهنيين الذين يشتغلون داخله”، مؤكدا في السياق نفسه أن “توازي العرض مع الطلب خلال الفترة المقبلة بإمكانه أن يوفر أسعارا منطقية بالنسبة للمواطنين، باستثناء بعض الخضراوات التي يظل مخزونها دون المأمول”.
المعطيات نفسها تقريبا أوردها حسن شريف، عضو نقابة تجار الطماطم بالجملة بإنزكان، والذي لفت إلى أن “حركية البيع والشراء بالجملة بيّنت خلال اليوم الأول بعد عطلة عيد الفطر نوعا من الانخفاضات في الأثمنة مقارنة مع أوقات الذروة خلال شهر رمضان”.
وأكد شريف، في تصريح لجريدة النهار، أن “الأسواق لم تستعد بعد نشاطها من جديد، إذ إن هذه المناسبة أثرت على المعروض من الخضراوات”، مبرزا أن “نسبة مهمة من المهنيين لم تلتحق بعد بمراكز عملها، بما يعني أن استقرار السوق ومعرفة منحاه العام (الاستقرار أم الغلاء) سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة”.
كما أشار إلى “الصندوق الواحد من الطماطم، على سبيل المثال، صار يتراوح ما بين 90 و120 درهما؛ وذلك بعدما وصل إلى مستويات قياسية خلال فترات مختلفة من رمضان، إذ إن ثمن الكيلوغرام الواحد من المنتج الفلاحي ذاته يصل اليوم إلى 4 دراهم”.