أكدت بلدية غزة، اليوم السبت، أن المدينة تعيش أزمة عطش كبيرة بسبب توغل قوات “الاحتلال” في مناطق شرق المدينة، وتوقف خط مياه “ميكروت” الذي يغذي المدينة بنحو 70 في المائة من احتياجاتها الحالية من المياه القادمة من الداخل.
وأفادت البلدية، في منشور على صفحتها السمية بموقع “فيسبوك”، بأن “الخط يمر عبر المنطقة الشرقية في حي الشجاعية، وأنه توقف عن الضخ مساء أول أمس الخميس”، مشيرة إلى أن طواقم البلدية تُجري حاليا تواصلا مع الجهات المختصة للسماح لها بالوصول إلى مسار الخط شرق المدينة ومعاينته للتأكد من سلامته، تمهيدا لإعادة توفير المياه للمواطنين.
وأوضحت البلدية أن “خط “ميكروت” كان يغذي المدينة بنحو 20 في المائة من احتياجاتها اليومية قبل بدء العدوان وحرب الإبادة في أكتوبر عام 2023؛ ولكن البلدية أصبحت، بعد العدوان وتدمير معظم آبار المياه إلى جانب تدمير محطة التحلية المركزية الواقعة شمال غرب مدينة غزة ونقص الطاقة والكهرباء، تعتمد بنسبة 70 في المائة من احتياجها اليومي على مياه “ميكروت” علما بأن هذه المياه يتم توزيع جزء منها عبر خزانات محمولة على الشاحنات للمناطق التي لا تصلها مياه البلدية”.
ولفت المنشور سالف الذكر إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي تعمّد، خلال العدوان، استهداف مرافق المياه؛ ما تسبب في أضرار كبيرة وتدمير واسع في الآبار والشبكات، الأمر الذي خلق أزمة حادة في توفير وتوصيل المياه إلى مناطق واسعة من المدينة”.
ودعت بلدية غزة المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه والتكافل فيما بينهم لتجاوز هذه الأزمة، مؤكدة أنها ستعمل على توفير المياه بكميات محدودة من مصادر أخرى وفقا للإمكانات المتاحة، وأنها ستواصل التعاون مع أصحاب الآبار الخاصة ولجان الأحياء في المناطق المختلفة لتوفير الوقود وتشغيل الآبار وتوفير المياه للمناطق المحيطة بها.
وناشدت البلدية المذكورة المنظمات الحقوقية والدولية ضرورة الضغط على الاحتلال للكشف على الخط المغذي وإعادة تشغيله، ومنع وقوع كارثة صحية أو تفشي الأمراض، لا سيما مع بدء ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الطلب على المياه.