
وزيرة الانتقال الرقمي تكشف ملامح نسخة 2025 من “جيتيكس أفريقيا” بالمغرب
كشفت أمل الفلاح السغروشني، وزير الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن ملامح نسخة هذه السنة من معرض “جيتيكس أفريقيا” الذي ستحتضن مدينة مراكش فعالياته للمرة الثالثة تواليا؛ فقد أوضحت المسؤولة الحكومية أن هذه النسخة الجديدة تروم “تعزيز مكانة إفريقيا كفاعل أساسي في المشهد التكنولوجي العالمي، لكونها ستركز على البنية التحتية الرقمية وتطورات الذكاء الاصطناعي وأحدث الابتكارات التقنية”.
وأوضحت الفلاح السغروشني، ضمن الندوة الصحافية الخاصة بتقديم برنامج نسخة هذه السنة من المعرض القاري المتخصص في التكنولوجيا والرقمنة والذي ستُجرى فعالياته ما بين 14 و16 أبريل الجاري بالمغرب، أن “قمة مستقبل التغطية في أفريقيا” تعد من بين مستجدات نسخة 2025؛ وهي منصة تجمع أهم الفاعلين في مجال الاتصالات والحوسبة السحابية ومراكز البيانات”.
وحسب المسؤولة الحكومية التي كانت تتحدث إلى الصحافة بحضور المدير العام لوكالة التنمية الرقمية والمديرة العامة لـ”كون آنترناشيونال”، فإن هذه القمة “ستتناول تأثير التوسع في شبكات النطاق العريض، وإطلاق تقنيات الجيل الخامس (5G) والتطورات السحابية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحديد ملامح البنية الرقمية المستقبلية للقارة”.
كما ذكرت أنها (أي التظاهرة) ستشهد إطلاق “أستوديو الجالية الإفريقية بالعالم” الذي يعتبر فضاء مُخصصا لتوحيد الكفاءات الإفريقية المنتشرة حول العالم، بهدف تحفيز الاستثمارات، وإبرام شراكات عابرة للحدود، وتعزيز نقل المعرفة في صفوف رواد التكنولوجيا الأفارقة في الخارج والمنظومات التكنولوجية المحلية”، موضحة أن الأستوديو المذكور “يطمح إلى أن يكون منصة استراتيجية تُسهم في تعزيز موقع إفريقيا على خارطة الابتكار العالمية، من خلال استقطاب المستثمرين المغامرين”.
وجوابا منها عن سؤال حول دلالات ذلك، قالت الوزيرة: “يجب على الأقل أن نفتخر برؤية المغرب في هذا الجانب وبموقعه داخل القارة، حيث صار بمثابة وجهة رقمية للشركات المستثمرة في هذا المجال. كما أننا نربح كثيرا في كل سنة من تنظيم هذا المعرض، ونعمل كذلك على تطوير هذا المعرض الذي صار عمره بالمغرب 3 سنوات”.
مزايا “جيتيكس” بالمغرب
سجّلت أمال الفلاح السغروشني أن المغرب صار، بفضل هذا المعرض، “يتوفر على نافذة على العالم الخارجي في هذا الجانب. وهناك مساع من أجل مواصلة استقطاب الشركات المستثمرة في هذا المجال، خصوصا فيما يتعلق بتقنية الجيل الخامس من الاتصالات”.
وواصلت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عرضها حول نسخة 2025 من معرض جيتيكس أفريقيا ـ المغرب المتخصص في اقتصاد التكنولوجيا والرقمنة، حيث أشارت إلى أن “عدد الشركات الناشئة المشاركة في هذه النسخة أكثر من 1400 شركة ناشئة، بعد أن كانت أكثر من 400 شركة ناشئة في النسخة الأولى؛ في حين يرتقب استقبال أكثر 45 ألف زائر من 130 بلدا حول العالم، بعدما تم استقبال أكثر من 32 ألفا خلال النسخة الأولى من الحدث نفسه”.
ومن المرتقب كذلك “أن تحضر هذه المناسبة المهمة أزيد من 650 مؤسسة حكومية، مع مشاركة أكثر من 350 مستثمرا وما يزيدُ عن 660 متحدثا من مختلف أنحاء العالم، فضلا عن تنظيم ندوات قطاعية وإبراز قطاعات استراتيجية مثل تكنولوجيا التعليم (EdTech)، والتكنولوجيا الزراعية (AgriTech)، والتكنولوجيا الصحية (HealthTech)، والتكنولوجيا الرياضية (SportsTech)، مع ترقّب إبرام شراكات فاعلة تُسرع دمج القارة في الاقتصاد الرقمي العالمي، مما يعزز مكانة إفريقيا كمركز عالمي للابتكار”.
ومن بين مميزات هذه النسخة كذلك “انضمام المؤسسة المالية الدولية (IFC)، وهي فرع للبنك الدولي مخصص لتمويل القطاع الخاص، كشريك في التنمية الاقتصادية؛ ما يعكس التزام هذه الأخيرة بتعزيز الاستثمارات المستدامة وتسريعه التحول الرقمي في إفريقيا، حيث ستسلط الضوء على التقاطع بين الاستثمار العالمي والتكنولوجيا وريادة الأعمال”.
تيمة الذكاء الاصطناعي
من المرتقب خلال نسخة هذه السنة من المعرض نفسه “حضورُ نخبة من المسؤولين الحكوميين، والهيئات التنظيمية، وقادة صناعة التكنولوجيا، لمناقشة القضايا المحورية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، والتشريعات الرقمية، والسياسات التي تحدد مستقبل الابتكار في القارة الإفريقية؛ مما يؤكد التزامه الراسخ بلعب دور محوري في التحول الرقمي للقارة”، وفق كلام الوزيرة.
وأشارت المسؤولة ذاتها إلى أن “وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أطلقت مبادرة”Morocco 200″ في نسختها الثانية، والتي تدعم بموجبها 200 شركة مغربية ناشئة، من خلال التكفل بـ90 في المائة من مصاريف مشاركتها بمعرض جيتكس، بعد أن تم انتقاؤها وفق معايير واضحة؛ وفي ذلك رسالة دعم ومواكبة واضحة لشباب بلادنا من مختلف جهات المملكة لتسهيل تفاعلهم مع المحيط الإقليمي والدولي بما يُعزز من فرص تطوير مشاريعهم وانفتاحهم على الشراكات الاستثمارية”.