“الصراع السياسي” يشعل غضب مستوردي اللحوم الحمراء في المغرب

بعد الجدل الذي رافق تضارب الأرقام بشأن المبالغ التي استفاد منها مستوردو الأغنام والأبقار في المغرب، فيما تباينت الآراء بخصوص الدعم الذي حصلوا عليه، كل حسب موقعه، علمت جريدة جريدة النهار الإلكترونية أن مستوردي اللحوم يستعدون لعقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري من أجل إصدار موقف موحد إزاء ما يدور حولهم في ساحة النقاش العمومي.

مصادر من داخل الفاعلين في قطاع استيراد اللحوم أكدت للجريدة أن عملية الاستيراد “مستمرة” رغم الجدل الدائر حولها، بل أكثر من ذلك أفادت بأن الأغنام هي الأخرى عاد المستوردون لجلبها.

إعلان "الصراع السياسي" يشعل غضب مستوردي اللحوم الحمراء في المغرب

في تعليقه على النقاش الدائر قال محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، إن “المستوردين يقومون بالدور المنوط بهم في العملية”، معتبرا أن “المواطن المغربي يجهل تفاصيل الأمور”.

وأضاف جبلي في تصريح لجريدة النهار: “نحن لا نمارس السياسة، نحن نبيع ونشتري فقط، ونقوم بدورنا لا أقل ولا أكثر”، وزاد: “المغرب لا يستورد فقط اللحم والبقر؛ بل هناك القمح والذرة ومنتجات أخرى عديدة، وكلها مدعومة”.

وجوابا عما إذا كان النقاش الدائر حول المبالغ والأرقام المتداولة بخصوص الدعم المخصص لاستيراد اللحوم يسبب إزعاجا للمستوردين أورد المهني ذاته: “فعلا هذا يزعجنا، لأنهم يستعملوننا في حسابات سياسية لا علاقة لنا بها، فيما قررت الدولة إعفاء استيراد اللحوم من الضريبة من أجل دعم المواطن وليس المستوردين، لأن الضريبة إذا فرضت سيتحملها المستهلك وليس المستورد”.

وتابع المتحدث ذاته موضحا: “ليست لدينا أرقام محددة عن الدعم، ولا نعلم من أين حصلوا عليها أو كيف تم حسابها”، مسجلا أن “عملية الاستيراد الخاصة بخروف العيد شملت 600 ألف رأس، ومن خلال عملية حسابية بسيطة يتضح أن المبلغ يصل إلى 30 مليار سنتيم، أما 1300 مليار التي تحدثوا عنها فلا نعلم من أين جاؤوا بها”.

وشدد جبلي على أن “مستوردي اللحوم يقومون بدور مهم في الحفاظ على التوازن بالسوق الوطنية”، موردا: “المواطن ينبغي أن يعلم أنه لم يعد لدينا منتج محلي، والسلع التي نستوردها هي التي تخلق التوازن في الأسعار، وإذا توقفنا عن ذلك سترتفع في ظرف وجيز”.

زر الذهاب إلى الأعلى