تجار “الدلاح” يبدؤون شراء المحصول

أكد مزارعون للبطيخ الأحمر بالمغرب شُروع المصدّرين وتجار أسواق الجملة، هذه الأيام، في شراء محاصيل “الدلاح” من الضيعات، تمهيدا لبدء جنيها فتسويقها للمستهلكين، بعد أسبوع إلى 10 أيام من الآن، على أقصى تقدير، مفيدين بأن سعر تسويق المنتج، القادم من مناطق زاكورة أساسا، بأسواق الجملة سيصل إلى 10 دراهم للكيلوغرام الواحد في بداية موسم التسويق.

ووضّح هؤلاء المزارعون، في حديثهم إلى جريدة جريدة النهار الإلكترونية، أن أثمان بيع الهكتار الواحد من ضيعات زاكورة، المنطقة التي تبدأ عادة جني وتسويق البطيخ الأحمر بالمغرب، تتأرجح هذه الأيام بين 8 و14 مليون سنتيم؛ وذلك حسب الكميات المرتقب جنيها (الطوناج) من المساحة المشتراة، مطمئنين بكون “هذا الموسم يعد بالخير”، وبأن “مردودية الضيعات المزروعة مرتفعة”.

إعلان تجار "الدلاح" يبدؤون شراء المحصول

يأتي ذلك في غضون استمرار بعض “مناطق الدلاح”، وخصوصا شيشاوة، في زراعته، هذه الأيام، ما سيمكن من الجني ابتداء من أواخر يونيو المقبل، وفق المصادر المهنية نفسها، مستحضرة أن أثمان بيع الهكتار الواحد في الفترة المذكورة غالبا ما تتراجع إلى ما بين 2 و8 ملايين سنتيم، بعد أن يكون منتج زاكورة انعدم أو قلّ تداوله بالأسواق الوطنية.

وأفاد إبراهيم الزين، مزراع لـ”الدلاح” بمنطقة الفايجة والعشار بإقليم زاكورة، بـ”شروع عدد من تجار الجملة خلال الأيام القليلة الماضية في شراء محاصيل ‘الدلاح’ قبل جنيها من الضيعات”، موضحا أن “ثمن بيع الهكتار الواحد من فاكهة البطيخ الأحمر يختلف حسب مردوديته، بمعنى كم من طن سوف يستخرج المشتري منه”.

الزين أضاف، ضمن تصريح لجريدة جريدة النهار الإلكترونية، أن “جني البطيخ الأحمر لم يبدأ إلى حدود الساعة، على أن ذلك مرتقب بعد عشرة أيام على أقصى تقدير”، مفيدا بأن “ما هو رائج خلال هذه الفترة هو إقبال المستثمرين المصدرين وتجار الجملة داخل الأسواق الوطنية على شراء هكتارات ‘الدلاح’، تمهيدا لجنيها بعد الأجل المذكور، وبناء على تكلفة الجني سوف يحدد ثمن البيع النهائي لهذه الفاكهة إلى المستهلك المغربي”.

وفصّل المزارع عينه بأن “سعر شراء محاصيل الضيعة الواحدة، بالجملة، يتراوح بين 8 ملايين سنتيم و14 مليون سنتيم للهكتار الواحد”، مردفا: “هذه الأسعار لا تسمح بالجزم بشأن الثمن الذي قد يشتري به المواطن البطيخ الأحمر قبل أسبوع؛ فكما أسلفت تكلفة الجني، أساسا اليد العاملة ومصاريف النقل، هي التي ستحدد هذا السعر”.

واستحضر المصدر نفسه، في هذا الصدد، أن “سعر تسويق الكيلوغرام الواحد من ‘دلاح’ موريتانيا هو 15 درهما في فرنسا هذه الأيام”، مُقدّرا بأن “يصل ثمن بيعه من الضيعات المغربية، أساسا بزاكورة، بما بين 7 و8 دراهم للكيلوغرام الواحد، على أن ثمن البيع داخل أسواق الجملة قد يرتفع إلى 10 دراهم للكيلوغرام”، وزاد: “المواطن المغربي لن يقدر على شراء البطيخ الأحمر غالبا في بداية موسم التسويق”.

وبخصوص منطقة شيشاوة أكد مليود الرماح، مزارع للبطيخ الأحمر منذ سنوات، أن “جني ‘الدلاح’ لم يتم الشروع فيه بعد في المنطقة؛ بل إن الكثير من الفلاحين مازالوا في مرحلة الزرع”، مفيدا بأن “جني المحاصيل غالبا ما يتأخر حتى 20 يونيو، بعد أن يكون شرع في ذلك في 20 ماي بتارودانت، وفي أواخر أبريل بزاكورة”.

الرماح أوضح، ضمن تصريح لجريدة جريدة النهار الإلكترونية، أن “التردد مازال سائدا في صفوف فلاحي المنطقة؛ إذ تسببت الخسائر الواضحة التي تكبّدوها السنة الفائتة مع قرار عدد من الموردين بالأسمدة والأدوية الإحجام عن التعامل بالشيكات في خفوت حماس المزارعين لهذه الفاكهة”.

وأكد المزارع عينه، بالمقابل، أن “عمليات شراء محاصيل البطيخ الأحمر من الضيعات رائجة بقوة في زاكورة هذه الأيام، حسب مصادر ومعارف مهنية هناك”، مفيدا بأن “الهكتار الواحد من هذه الفاكهة بيع بما يصل إلى 12 مليون سنتيم”.

وأشار المتحدث إلى أن “ثمن بيع الهكتار الواحد من الدلاح بشيشاوة للمصدرين وتجار أسواق الجملة غالبا ما يتراوح ما بين 2 إلى 8 ملايين سنتيم؛ على أن هذا التسويق لا يبتدئ إلا بعد نهاية أو تراجع وجود منتج زاكورة بالسوق بشكل كبير”، خاتما: “حينها تكون أسعار البطيخ الأحمر تراجعت بشكل كبير مقارنة مع بداية الموسم”.

زر الذهاب إلى الأعلى