أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها سترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في سياق تصاعد التوتر مع الحوثيين اليمنيين الذين يعطلون الملاحة في البحر الأحمر.
وقال شون بارنيل، الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، في بيان، إن حاملة الطائرات “كارل فينسون” ستنضم إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” من أجل “مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أي عدوان، وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة”.
ولم يحدد البنتاغون، بالضبط، المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان؛ لكن هذه الخطوة تأتي بعد إعلان المتمردين الحوثيين، المدعومين من إيران، الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان في البحر الأحمر.
ولم تؤكد واشنطن، التي تشن منذ أسابيع غارات ضد الحوثيين في اليمن، وقوع هجمات على حاملتها.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة في أكتوبر 2023، يشن الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضد الدولة العبرية وضد سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.
وبالتالي، يتعين على العديد من السفن التي تريد الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط من المحيط الهندي أن تتجاوز القارة الإفريقية عبر رأس الرجاء الصالح.
ولدى البحرية الأمريكية حوالي عشر حاملات طائرات.
وأضاف بارنيل أن بيت هيغسيث، وزير الدفاع، أمر بإرسال “أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة بهدف تعزيز قدرات الدفاعات الجوية”.
“200 ضربة”
وأعلن الحوثيون، ليل الثلاثاء، سقوط ثلاثة قتلى وجريحين في غارات جوية أمريكية استهدفت محافظة الحُديدة.
وأعلنت واشنطن في 15 مارس المنصرم عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عددا من كبار المسؤولين الحوثيين.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذرا طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.
وقالت كارولاين ليفيت، الناطقة باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، إن “هذه الضربات ضد الحوثيين كانت فعالة بشكل كبير”، متحدثة عن “أكثر من 200 ضربة ناجحة”.
وكان ترامب حذر الحوثيين والإيرانيين، الاثنين، عبر منصته “تروث سوشال”، من أن “الآتي أعظم” إذا لم تتوقف الهجمات على السفن.
وأكد ترامب أن “هجماتنا ستتواصل حتى يتوقفوا عن تشكيل تهديد لحرية الملاحة”.
وفي نهاية مارس، قالت إيران إنها منفتحة على إجراء مفاوضات “غير مباشرة” مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وهو أحد مجالات الخلاف الرئيسية بين البلدين.
والاثنين، أكد علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي؛ لكن “لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك” في حال تعرضت لهجوم، ردا على تهديد الرئيس الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران إذا لم تبرم اتفاقا بشأن ملفها النووي.
وخلال ولاية دونالد ترامب الأولى، انسحبت الولايات المتحدة أحاديا في العام 2018 من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، وأعادت فرض عقوبات على إيران. وينص الاتفاق على رفع عدد من العقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وبعد الانسحاب الأمريكي، تراجعت إيران عن التزاماتها تدريجا. ومطلع دجنبر، أعلنت طهران أنها بدأت تغذية أجهزة طرد مركزي جديدة في موقع فوردو “ما من شأنه على المدى الطويل إحداث زيادة كبيرة في معدل إنتاج اليورانيوم المخصب عند مستوى 60 في المائة”، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وببلوغها عتبة تخصيب عند مستوى 60 في المائة، تقترب إيران من نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي.
ويثير البرنامج النووي الإيراني مخاوف لدى الدول الغربية، التي يتهم بعضها طهران بالسعي إلى تطوير سلاح ذري؛ وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية، على الدوام.