مع “نظرة مستقبلية مستقرة” بـ (BB+/مستقر/مستوى B)، مَنحت وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف “+BB” بالنسبة للإصدار طويل الأجل للسندات القياسية التي يعتزم المغرب إطلاقها.
ويعكس هذا التصنيف الجديد، الذي صدر بالتزامن مع استعداد المغرب لعملية إصدار سندات في السوق الدولية بالعملة الأجنبية (اليورو)، استمرار “نظرة إيجابية” من معظم وكالات التصنيف للمسار المالي الذي دشنته السلطات المالية المختصة في المملكة، مع إضاءته بعض جوانب “التحسينات في الانضباط المالي واستقرار الاقتصاد الكلي (الماكرو اقتصادي)”، حسب ما طالعته جريدة النهار.
كما يؤشر هذا التصنيف على تزايد ثقة المستثمرين في قدرة المغرب على الوفاء بالتزاماته المالية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية في إطار جهوده الجارية لمضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر، بالتزامن مع تقدم مشاريع وأوراش البنيات التحتية استعداداً لاستضافته تظاهرات رياضية قارية وعالمية كبرى.
في سياق متصل كانت مصادر متخصصة في الشأن الاقتصادي، أبرزها وكالة “بلومبرغ” و”غلوبال كابيتال”، أفادت بأن “المغرب باع 2 مليار يورو في سندات ثنائية الشريحة مقسمة إلى فترتيْن: أربع وعشر سنوات”، مشيرة إلى “تجاوز الطلب للعرض”، خلال هذه العملية.
وأتاح هذا الطلب القوي على السندات الدولية الحصول على “شروط مواتية”، إذ استقر الفارق النهائي لسندات السنوات الأربع عند 155 نقطة أساس فوق متوسط السندات المتوسطة، وسندات السنوات العشر عند 215 نقطة أساس فوق متوسط السندات المتوسطة، وفق المصادر عينها.
وبينما صنّفت “ستاندرد آند بورز” وكذا وكالة “فيتش رايتينغ” المغرب عند “BB+ مع نظرة مستقبلية مستقرة” جاء تصنيف “وكالة موديز” في مستوى “Ba1”.
يشار إلى هذه التصنيفات تعكس، في المجمل، تطور الأوضاع الاقتصادية والسياسات المالية ومستويات الدين الخارجي للمغرب.
وفي حين تشير التصنيفات “ذات الدرجة التخمينية” إلى مخاطر أعلى مقارنةً بنظيرتها “ذات الدرجة الاستثمارية”، إلا أن النظرة المستقبلية المستقرة للمغرب من وكالات التصنيف الائتماني ذائعة الصيت عالمياً تؤشر على الثقة في قدرته على إدارة التحديات الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد الوطني.